يوسف بن تغري بردي الأتابكي
273
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
ثم في يوم الاثنين ثاني عشر جمادي الأولى المذكورة خلع السلطان على القاضي كريم الدين عبد الكريم بن سعد الدين بركة المعروف بابن كاتب جكم باستقراره في وظيفته نظر الخاص الشريف عوضا عن بدر الدين بن نصر الله المذكور وخلع على أمين الدين إبراهيم ابن مجد الدين عبد الغني بن الهيصم باستقراره ناظر الدولة عوضا عن كريم الدين بن كاتب جكم المذكور وفي هذه الأيام كثرت الأخبار بحركة الفرنج فخرج عدة من الأمراء والمماليك لحراسة الثغور ثم في عاشر جمادى الآخرة أمسك السلطان القاضي نجم الدين عمر بن حجى كاتب السر وسلم إلى الأمير جاني بك الأشرفي الدوادار الثاني فسجنه بالببرج من قلعة الجبل وأحيط بداره وكان سبب مسك ابن حجى أنه التزم عن ولايته كتابة السر بعشرة آلاف دينار ثم تسلم ما كان جاريا في إقطاع ابن السلطان من حمايات علم الدين داود بن الكويز ومستأجراته على أن يقوم لديوان ابن السلطان في كل سنة بألف وخمسمائة دينار فحمل في مدة ولايته لكتابة السر إلى الخزانة الشريفة خمسة آلاف دينار في دفعات متفرقة فلما كان هذه الأيام طلب السلطان منه حمل ما تأخر وهو ستة آلاف دينار فسأل السلطان مشافهة أن ينعم عليه بألف وخمسمائة دينار المقررة من الحمايات والمستأجرات وتشكى من قلة متحصلها معه فلم يجب السلطان سؤاله فنزل إلى داره وكتب ورقة إلى السلطان تتضمن أنه غرم من حين ولى كتابة السر إلى يوم تاريخه اثنى عشر ألف دينار منها الحمل إلى الخزانة خمسة آلاف دينار ولمن لا يسمى مبلغ ألفي دينار وللأمراء أربعة آلاف دينار وذكر تفصيل الأربعة آلاف دينار فلما قرئت على السلطان فهم أنه أراد بمن لا يذكر أنه الأمير جاني بك الدوادار وأخذ